علي الأحمدي الميانجي
141
مواقف الشيعة
فقالت حفصة : يا هذه أعوذ بالله من شرك ! فقالت أم كلثوم : وكيف يعيذك الله من شري وقد ظلمتني حقي مرتين : الأولى ميراثي من أمي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، والثاني ميراثي من أبيك عمر بن الخطاب . قال : لامت النساء حفصة على ذلك لوما شديدا ( 1 ) . ( 389 ) أم سلمة وعائشة ( نقلنا فيما مضى موقف أم سلمة - رحمة الله عليها - مع عائشة ، ونقله ابن أعثم في الفتوح ، ونقل في ذيله وقال : ) ثم جعلت أم سلمة - رحمة الله عليها - تذكر عائشة فضائل علي رضي الله عنه وعبد الله بن الزبير على الباب يسمع ذلك كله ، فصاح بأم سلمة ! قال : يا بنت أبي أمية إننا قد عرفنا عداوتك لآل الزبير . فقالت أم سلمة : والله لتوردنها ثم لا تصدرنها أنت ولا أبوك ، أتطمع أن يرضى المهاجرون والأنصار بأبيك الزبير وصاحبه طلحة ، وعلي بن أبي طالب حي ، وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة ؟ فقال عبد الله بن الزبير : ما سمعنا هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله ساعة قط . فقالت أم سلمة رحمة الله عليها : إن لم تكن أنت سمعته فقد سمعته خالتك عائشة ، ها هي فاسألها ، فقد سمعته صلى الله عليه وآله يقول : " علي خليفتي عليكم في حياتي ومماتي ، فمن عصاه فقد عصاني " أتشهدين يا عائشة بهذا أم لا ؟ فقالت عائشة : اللهم نعم . قالت أم سلمة رحمة الله عليها : فاتق الله يا عائشة في نفسك ، واحذري
--> ( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 2 ص 299 - 300 . وراجع قاموس الرجال : ج 10 ص 472 . ويأتي برواية أخرى ص 237